السيد محمد حسن الترحيني العاملي

689

الزبدة الفقهية في شرح الروضة البهية

والمرجع فيهما ( 1 ) إلى العرف ، لعدم تحديدهما شرعا والأول أجود . ( والأقرب الترتيب في التوزيع ) فيأخذ من أقرب الطبقات أولا ، فإن لم يحتمل ( 2 ) تخطى إلى البعيدة ، ثم الأبعد ، وهكذا ينتقل مع الحاجة إلى المولى ، ثم إلى عصبته ، ثم إلى مولى المولى ، ثم إلى الإمام ( 3 ) . ويحتمل بسطها على العاقلة أجمع من غير اختصاص بالقريب ، لعموم الأدلة . وعلى القول بالتقدير ( 4 ) لو لم تسع الطبقة القريبة الدية بالنصف والربع انتقل إلى الثانية . وهكذا إلى الإمام حتى لو لم يكن له إلا أخ غني أخذ منه نصف دينار . والباقي على الإمام . ( ولو قتل الأب ولده عمدا فالدية لوارث الابن ) إن اتفق ولا نصيب للأب منها ( فإن لم يكن ) له وارث ( سوى الأب فالإمام ( 5 ) ، ولو قتله خطأ فالدية على العاقلة ، ولا يرث الأب منها شيئا ) على الأقوى ( 6 ) ، لأن العاقلة تتحمل عنه جنايته فلا يعقل تحملها له ، ولقبح أن يطالب الجاني غيره بجناية جناها ، ولولا الإجماع على ثبوتها على العاقلة لغيره ( 7 ) لكان العقل يأبى ثبوتها عليهم مطلقا ( 8 ) . وقيل : يرث منها نصيبه إن قلنا بإرث القاتل خطأ هنا ( 9 ) ، لعموم وجوب الدية على العاقلة ، وانتقالها إلى الوارث ، وحيث لا يمنع هذا النوع من القتل الإرث يرث الأب لها أجمع ، أو نصيبه عملا بالعموم ( 10 ) ، ولو قلنا : إن القاتل